
رأيتها هنالك ..
تمشي في ركن مظلم..
وخطواتها تعزف الأحزان
تمشي حيث اجتمعا ..
في ذاك المكان
حيث تراقصا ..
على نغمات أوتار الكمان
تخطو في مكان كُتِبَ فيه الصمت بين السطور
تمشي حيث لا صوت لتغاريد الطيور
ولا رؤية لأطياف الألوان
فتجلس مكانها ..
وتضع يديها على وجهها
لتخفيَ الدموع والآلام
وفجأة..
يتغير كل هذا
تشجو العصافير بالغناء
وتنير جميع الأركان
فتفتح عينيها ..
فتراه قادما إليها
فيرجف قلبها
لكنه يقف أمامها..
ويمسك يديها
وينطق قلبه لقلبها
بأجمل الكلام..
فيشرق وجهها ..
وينبثق منه نور الابتسام
ويبدءان بالتراقص..
على أعذب الألحان
ويقطف لها من الأزهار
تيجان الأقحوان..
ويتراقصان ويتمايلان
فيطيران فوق الغيوم
ويدخلان أرضًا جديدة ..
لم يطأها من قبلُ إنسان
إنها أرض الأحلام
وينشئان مملكةً لهما
يكون اسمها..
للحب أنغام
وعلى عرش ملكها يتوجان
ويعزفان سيمفونية العشق
للماضي..
لكل الأزمان..,
